إسأل



طلال حموده
0

كيف يمكن التعامل مع الزوجة الغيورة؟

كيف يمكن التعامل الصحيح مع الزوجة الغيورة؟

اضافة تعليق

الإجابات

منير جلال
0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا بك ومرحبا زائرنا العزيز في موقع إسأل

الزوجة الغيور هي الزوجة التي تتناسى ماهي به من سعادة ونعيم ، وتنظر إلى جوانب القصور فقط في حياتها الزوجية ، و التي ترى أنّها مشبـَعة عند الأخريات، مع أنّ لديها من جوانب السعادة الزوجية ماتفقده كثير من قريناتها؛ كما أنها تلك الزوجة التي تريد أن تستأثر بكل جوانب زوجها ، وأن يصرف حياته كلها لها ، و لاتريد منه أن يصرف شيئًا من لين جانبه وكريم تعامله لأي أحد... ولا حتى لأبويه.
الغيرة من طرف الزوجة ورغبتها في التفرد بزوجها ؛ قد لايكون سببها حسدها فلانة أو إحساسها هي بنقص لديها ؛ إذ من الممكن أن يكون هذا بسبب حبها لزوجها؛ لكنها لم تتذوق طعم هذا الحب حقيقةً ؛ بسبب ما أشغلت به فكرها من عوارض وأوهام.
وبعض الزوجات تذكر لزوجها ـ متحسرة على حياتها الزوجية ـ تذكر مايقدمه أخوته أو إخوتها لزوجاتهم؛ أو ما تعيشه أخواتها مع أزواجهن من سعادة. .مع أنها مع زوجها في كثير من حالاتها خير منهن.
من الحلول
|**| لا بد من العلم أولاً بأنّ الغيرة صفة ملازمة لكثير من النساء وليست خاصة بزوجتك؛ وهذا مما يعينك على قبول وضعك، والتكيف معه؛ لأنّ هذا هو الوضع السائد في كثير من البيوت.


ولكن الأمر يخفّ ويزيد حسب تعاملك أنت معه من رفضًا أوقبولاً. وقناعتك بأنّ الغيرة صفة فطرية في المرأة يزيد في محبتك لزوجتك، ورعايتها رعاية شفقة؛فهي لاتبحث عن سبب ينغِّص عليك، وإنما هي تتعامل مع الغيرة بطريقة فطرية عفوية، كتعاملها مع شدة الحنان على أبنائها و تحمل مشقة رعايتهم.

أفهمها أن ماتسمعه أوتراه مما يتعامل به أزواج قريباتها أو صديقاتها معهن ماهو إلا أحسن الحَسَن في حياتهن؛فهن لا يذكرن ولا ينقلن لها مايعانينه من أزواجهن ؛ إذ هناك أسرار زوجية لا تفضي بها المرأة لأحد، بل تجعلها حبيسة سور المنـزل؛وعندما تحدِّث عن بيتها فهي لاتذكر ماقد يراه غيرها مثيرًا للشماتة بها أو الشفقة عليها.


تجنب ما يثير غيرتها. حتى لوأخفيت عنها ماتحسن به إلى والديك أو أقاربك؛فهذا لا ينقص ـ إن شاء الله ـ من أجرك.؛فأنت لاتخفي إحسانك إليهم لضعف في شخصيتك؛ بل هي حكمة تدفع بها شرًا عن نفسك، وزوجتك وأسرتك؛كما أنّ علمها بمعروف أسديته لأحد أقاربك، أو بهدية قدمتها لهم قد يجعلها تجد في نفسها ضيقًا عليهم؛لإحساسها بأنهم ينافسونها على حبِّ زوجها, وأنّ زوجها ـ حسب مقاييسها الخاصة ـ يَصرِف لغيرها بعضًا مما يجب أن يكون خالصا لها . ولاتقل ـ لائمًا لها أو مبررًا لتصرفك ـ هذه أمي هذه أختي . . . .فإن غيرتها وخشيتها من المنافسة على حبك لا تعترف بهذه المقاييس, والمسوغات المنطقية؛فالأمر يتعلق بالعاطفة لا بالعقل.


كن من الكرام في عشرتها.واعلم أنّ رسول الله r قال عنهن : " يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام" فأي الصنفين تريد أن تكون ؟! فالكريم يغض الطرف عن كثير من المساوئ, ومن شيمته العفو عن المسيئين، ومقابلة السيئة بالحسنة. ويتسع صدره لما قد يصدر منها من إعجاب بنفسها أو إدلال بشيء مما قدمته إليك قد ترى أنت أنّه من واجباتها و لا يستحق هذا الإدلال ...


عندما تكونان في مَجمَع عائلي فإنّها تحب أن تتحدث معها أمام الجميع، وأن تصغي لحديثها, وأن تدعوها بأم فلان أو بلقبها العلمي، إن كانت ذات لقب؛ فهذا يعزز قيمتها أمام نفسها وأمام من حولها، ويجعلها فخورة بك.


|لا تذكرها بموقف غير لائق حصل منها في يوم كذا؛ فالإيذاء النفسي يؤلمها كثيرًا ، ويشعرها بالخيبة، وعدم الأمان معك.كذلك فإنّ تذكيرك لها بهذا الموقف سيقودها لأن تذكرك بموقف حصل منك , ثم يبدأ بينكما التراشق بالمواقف, وبعد أن ينجلي الأمر ستجد أنّه توقف عن نقطة اللاعودة قريبًا.

لتكن غايتك من رفع الغيرة عنها الرأفة بها، والحب لها،لا لمصلحة خاصة ترجوها لك أنت فحسب. و استقبلها بعبارات التودد والحنان، وبما يشعرها بأنّها ذات قيمة لديك.
ولاتُصغِِ لما يتحدث به بعض الأزواج من أنّ كَرَم الخلق في تعامل الزوج مع زوجتِهِ قد يطغيها . فهؤلاء هم المخذِّلون الذين حرمهم سوء الظن، والاستسلام لنوا زغ الشيطان من التنعم بكثير من نعم الحياة.
تعاهدها بالهدايا هي ومَن له شأن لديها.فالهدية تذهب سخيمة الصدر.

استفد مما يعرض لها من حالات الضعف كالحمل والولادة والمرض. وذاكَ بان تشعرها بالحنان والرأفة, وتنفيذ ما تميل إليه نفسها.

حاول أن تبعدها عن فلانة التي تثير غيرتها, وإنْ لم تستطع إبعادها فقلِّل من خلطتها لها.

لا تتحدث أمامها عن جمال فلانة، وإن كانت صغيرة ، أومن محارمك فهي تريد منك أن تجعل مثل هذا الحديث حكرًا عليها.

الاتِّزان في الغيرة من عوامل استقرار حياتكما.فإنّ عـُدم فقد يكون عدمه ناتجًا عن بلادة في الحسِّ؛ والغيرة المعتدلة أحسبها من جمالات الحياة الزوجية.

إذا طلبت منك زيارة من تظن أنت أنّها ممن يُثِرن غيرتها فلتكن هذه الزيارة بعد هدية منك، أو موقف جميل ؛فإنّها ستذهب بنفسٍ رضية، وهي فخورة بك, وستظهر لهم مارأت منك، ولن تتأثر كثيرًا بما قد تراه عند صديقتها أو قريبتها مما كان يثير غيرتها.

تعاهدها بالإهداء خاصة في ملابسها الخاصة؛ وإن صحبتها للسوق للتشاور حول لباسٍ خاص بها فهذا حَسَن. لاخَيلَ عِندَكَ تُهدِيهَا ولامَال ُ *** فَليُسعِدِا لنُّطقُ إنْ لَم تُسعِدِالحَالُ

فإنّ الكلمة الطيبة صدقة.وكم كلمة هي أثمن من الذهب.


ذا عزمت على أمر تظنّ أنّه يزعجها فأخبرها به وهي في حال انشراح, وارمه عليها رميًا من,ثم سارع الحديث عنه, داخلاً إلى موضوع يهمها تكون قد أعددت له سلفا.
اعلما أنّ لكل منكما حقوقاً على صاحبه .فإذا رأى أحدكما أنّ صاحبه لا يقيم حقوقه أو بعضها فإنّه ليس من الحكمة أن يُقابل هذا بتعمد النقص في الواجبات؛ فعلى كل واحد منكما أن تكون غايته حسن العشرة لصاحبه, وأن يجعل هذا تقرباً إلى الله، لا مكافأة يتكافأ بها الزوجان.نعم إن قيام كل واحد بحقه يعين على الحياة السعيدة الطيبة.
|**| حبذا لو ترقّى الجميع إلى درجة الخواص المذكورين في قوله تعالى:{إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءا ولاشكورا}. [2] وكما قيل:أحيوا المعروف بإماتته:أي لا تنتظر ثناء على جميل تقدمه لها؛فانصرافك عن التطلع للثناء يعلي همتك، ويريح نفسك، ويذيع معروفك.

على الزوجة أن تُسهِم في رفع الغيرة عن نفسها؛ وأن تحدث نفسها كثيرًا بأنّ غيرتها الزائدة تؤذي زوجها, وأنّ عليها أن تتغافل كثيرًا عمّا قد يكون من المواقف ظنيا بُنِي على أفكار وخيالات لا أساس لها.

|| وأخيرًا عليك التحلي بهذه الأخلاق إن استطعت، وأسأل الله للجميع حياة طيبة.

اضافة تعليق

بواسطة منير جلال

منذ 1 سنة

اضافة إجابة

Answes Folder